الشهيد الثاني
317
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وتغييرها ) بعد خرابها وقبله ، للزوم الوقف على التأبيد ، وللآية ( 1 ) ( وليقل عند الدخول ) إليها : ( بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمّار مساجدك جلّ ثناء وجهك ، وعند الخروج : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وافتح لنا باب فضلك . وإذا دخل ) إلى المسجد ( فلا يجلس حتّى يصلَّي التحية ولو في الأوقات الخمسة ) التي يكره فيها ابتداء النافلة ، لأنّ التحيّة من ذوات الأسباب فلا تكره ، وتتأدّى التحية بفرض ونفل ، وتتكرّر بتكرّر الدخول ولو عن قرب . فهذه خصوصيّات الفرائض . [ خصائص النوافل ] ( وأمّا النوافل فلا حصر لخصائصها ) ، لكثرة ما ورد منها في مختلف الأوقات ، ( وفي كتب العبادات منها قدر صالح وخصوصا المصباحين ) للشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدّس اللَّه روحه ، ( وتتمات ابن طاوس رحمه اللَّه ) لمصباح المتهجّد المجتمعة في نحو عشر مجلَّدات كبار ، المشتملة على فوائد غزيرة وأسرار . ( ولنذكر ) هنا ( المهمّ ) من خصائص النوافل المشهورة : ( فللرواتب ) من الخصائص ( إيقاع الظهرية ) منها الثماني ( عند الزوال ) أي بعده بلا فصل ( قبل الفرض إلى زيادة الفيء ) الحادث بعده مقدار ( قدمين ) أي سبعي الشخص ذي الظلّ ، ( وتسمّى ) نافلة الظهر : ( صلاة الأوّابين ) واحدة أوّاب ، أي راجع إلى اللَّه تعالى ، من آب يؤوب إذا رجع . ويطلق أيضا على التائب ، والأوّل أوفق هنا . ( والعصرية قبلها ) أي قبل العصر ( إلى ) مقدار ( أربع إقدام ) هذا هو المشهور ( 2 ) ، وذهب المصنّف في مختصريه ( 3 ) إلى امتداد وقتها بامتداد وقت الاختيار للفرضين ، وهو
--> ( 1 ) « البقرة » 2 : 114 ، « ومن أظلم ممّن منع مساجد اللَّه أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها » . ( 2 ) « النهاية » 60 ، « شرائع الإسلام » 1 : 73 ، « نهاية الأحكام » 1 : 312 . ( 3 ) « الدروس » 1 : 140 ، « البيان » 109 ، ونسبه المصنّف فيهما إلى القيل ، واستحسنه في « البيان » وقرّبه في « الدروس » .